المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لو صادفك إنسان أعمى !!


**سارونه**
08-05-2009, 03:51 AM
إخوتي الأحبّة
أسعد الله أوقاتكم جميعاً ,,
أحببت أن نقف للحظات مع أنفسنا ونتعرّف عليها
ففي زحمة أحداث هذه الدنيا قد نكون نسينا أنفسنا ,,

دعنا نعيد قراءة أنفسنا من خلال نظرتنا لهذه الحياة,,

كيف نرى هذه الدنيا ؟؟

لا أقصد أن نبحث عن إجابات فلسفيّة أو خياليّة أو افتراضيّة
بل أريد أن نعرفّها تعريف حقيقي وفق رؤيتنا,,

وحتى أزيد الأمر وضوحاً سأختصر هذا الموضوع بسؤال واحد فقط وأطلب من كل واحد أن يجيب عليه بمنتهى الصراحة والوضوح

السؤال هو:

لو صادفك إنسان أعمى ابتلاه الله سبحانه وتعالى بفقدان نعمة البصر وأراد منك أن تكون أنت عيونه التي يرى فيها هذه الحياة

كيف ستصفها له وصفاً تجعله يعيشها كما تراها؟؟

هيّا إخوتي ننتظر كل واحد منكم أن يصف له هذه الدنيا فماذا ستقولون له؟؟؟

اكليل الورد
08-05-2009, 11:28 AM
الكفيف يرى الدنيا كما نراها جميعاً ولكن باحساسه،،،

الدنيا
من كان فيها أعمى فهو بصير
ومن كان فيها بصيراً فهو أعمى

العمى
هو عمى القلب
لا عمى البصـــر
(فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ)


فعلاً هنا السؤال محيّــــر؟؟

لكن ما أنا متأكدة منه اني سأقرب له التصور حسب شعوره حتى لا يفقد المتعة في تصوره للأشياء ..

وأقول له أن عالمه الذي يصممه على هواه لا يفرق كثيراً عن عالم من يرى ببصره،، ولا يرى ببصيرته ..

وأني سأجعلها وردة أقحوان عطرة في ناظريه
وكأن عيني عينه ! و لكن الورد يذبل،، إذن فليدرك أن للبصر ضريبة !
وغالباً ما تكلفنا الدموع ثمناً..


هذه قصة من كتاب الدكتور عائض القرني:
((كان رجل كفيف يعيش سعيداً مع زوجة محبة مخلصة , وابن بار , وصديق وفي , وكان الشئ الوحيد الذي ينقص سعادته هو الظلام الذي يعيش فيه , كان يتمنى أن يرى النور ليرى سعادته بعينه .

هبط البلدة التي يقطنها هذا الكفيف طبيب،،
فذهب إليه يطلب دواء يعيد له بصره , فأعطاه الطبيب قطرة وأوصاه أن يستعملها بانتظام , وقال له: انك بذلك قد ترى النور فجأة وفي أي لحظة .

واستمر الأعمى في استخدام القطرة على يأس من المحيطين به , ولكنه بعد استخدامها عدة أيام رأى النور فجأة وهو جالس في حديقة بيته!!

فجن من الفرح والسرور وهرول إلى داخل البيت ليخبر زوجته الحبيبة فرآها في غرفته تخونه مع صديقه , فلم يصدق ما رأى!!!

فذهب إلى الغرفة الأخرى فوجد ابنه يفتح خزانته ويسرق بعض ما فيها !!!


عاد الأعمى أدراجه وهو يصرخ : هذا ليس طبيباً , هذا ساحر ملعون , فأخذ مسماراً ففقأ عينه ! وعاد مذعوراً إلى سعادته التي ألفها ))


شكرا لك سارونه على هذا الطرح الرائع..
ماننحرم من جديدك..

زارع الورد
08-05-2009, 06:10 PM
أخت ( سارونة )

أن نصف الحياة كما نرها شي

وأن نصف ما في الحياة من

أشياء مختلفة شيء آخر .ففاقد

البصر قد يشارك في وصف الحياة

من خلال إحساسه وخياله وقد يكون

أدق في وصفها من المبصرين ..لكنه

لا يستطيع وصف الأشياء الحسية التي

لا يراها .. فهل نصف له الحياة كما في

تصورنا ..أم نصف له ما في الحياة من

أشياء حسية بألوانها وأحجامها واشكالها

بزهورها وأشجارها وجبالها وسمائها وبحارها

الأمر ليس سهلاً ..وقد نكون نحن المبصرون

لا ندقق في ظواهر الأشياء ونستشعر جمالها

كما يتوق لذلك فاقد البصر ..ولنا في قصـــة

( هيلين كيلر أوكلير) دروس وعبر.. تلك الفتاة

الإمريكية التي فقدت بصرها وسمعها وهي

بنت خمسة شهور بسبب مرض السحايا الذي

أصابها..فلما بلغت سن التعلم بدأت رحلة طلب

العلم وتحدت إعاقتها حتى أخذت الدكتورها مرتين

في العلوم والفلسفة وصارت محاضرة في أرقى

الجامعات وملأت مقالاتها الصحف والمجلات ..

سألت مرة إحدى صديقاتها التي عادت من جولة

في إحدى الغابات ..ماذا رأت ..فقالت أشياء لا

تستحق الذكر ..فصدمت من كلامها ..وكتبت مقلاً

بعنوان ( لو أبصرت لمدة ثلاثة ايام ) ترجم لكثير من

اللغات ..ذكرت فيه بعض ملاحظاتها وهي عمياء لما

تحسه بلمسها للأشياء ..وطلبت من المبصرين أن

ينظروا للأشياء التي يرونها كما لو كانوا سيفقدون

البصر بعد يوم أو أقل وسيلاحظون الفرق .....

أخت ( سارونة ) لا تطلبي منا وصف الحياة لأعمى

فقد يكون أبصر منا فنقع في الحرج ....

لكن قد نصفها لبعضنا بعض - نحن المبصرون- فذاك

أهون وسنختلف كثيراً في وصفها بالتأكيد....


لك عميق التحايا والتقدير